الحسين بن محمد الورثيلاني

817

الرحلة الورثيلانية ( بنزهة الأنظار في فضل علم التاريخ والأخبار )

قيل يا رسول اللّه المسلمون في زمانه يعبدون اللّه قال يصومون ويصلون وهم في غاية الهم والغم فإذا قتل الدجال أرسل اله على المشركين ريحا عقيمة تقتلهم ولا تضر أهل الإيمان وينزل اللّه مع عيسى تسعين ألفا من الملائكة وعلى رأس عيسى يومئذ عمامة خضراء وفي يده حربة وقد تقلد سيفين وهو يقول جاء الحق وزهق الباطل يأمن زمانه جميع الخلق وترعى الغنم والذئاب وتلعب الغلمان بالحيات وتحج المرأة وحدها من أقصى الأرض ويظهر اللّه تعالى للخلق كنوز الأرض فلا يبقى فقير على وجهها والإمام المهدي مع عيسى يومئذ يقيمان دين اللّه ويتبعان سنة رسوله صلى اللّه عليه وسلم فبينما الناس في تلك النعمة الشاملة إذا يأجوج ومأجوج قد خرجوا على الأرض حتى لا يجد الطائر موضعا خاليا يلقي فيه أفراخه فيأتون بيت المقدس ويرمونه بالسهام فيقاتلهم عيسى عليه السلام والإمام المهدي في بيت المقدس وهم يرمون المؤمنين حتى تعمل سهامهم الظل على الخلائق فيدعو عليهم عيسى عليه السلام ويؤمن المهدي ومن معهما من المسلمين فيرسل اللّه عليهم ريحا عاصفة تهلكهم فإذا ماتوا انتشر الناس وتكمل الأربعون التي لعيسى عليه السلام في الأرض فإذا أراد اللّه قبض روح عيسى عليه السلام أرسل اللّه ملك الموت في صفة شاب حسن الوجه طيب الرائحة فيقول له عيسى عليه السلام من أنت أيها الشاب فيقول عبد اللّه تعالى أردت أن أسيح معك في الأرض فيخرج عيسى عليه السلام وملك الموت إلى المدينة من بيت المقدس ومعهما الإمام المهدي فيأتون المدينة ويصلون في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم يقول ملك الموت يا روح اللّه أحي لنا بعض الموتى فأني رأيتك في بني إسرائيل تحيى الموتى بأذن اللّه تعالى لنسألهم فيقول عيسى أو كنت أنت في بني إسرائيل فيقول نعم ورأيت آباك آدم وإدريس ونوحا وهودا وإبراهيم وموسى وسليمان وجميع بني آدم فيقول له من أنت يا هذا الذي رأيت جميع بني آدم فيقول له أن أحييت لنا بعض الأموات أعلمتك من أنا فيناديهم يا أهل القبور قوموا بأذن اللّه